للكاتبة : هيفاء التميمي
عدد الصفحات : 100
تتحدث رواية (حفيدة القاتلة) عن قصة اجتماعية واقعية تخللت احداثها في ازمان مختلفة ومتلاحقة، تصور الواقع المجتمعي اللانساني الذي فُرضَ على اغلب الاشخاص فيه، منذ ايام الطفولة حتى ريعان الشباب، تتمحور احداثهُ حول الجوانب الفكرية الاساسية والكثير الكثير من الرؤى ذات المنظور المغاير عن النمط المعتاد، حيثُ صورت الكاتبة الركائز الاساسية التي تحدد المسار العام الذي يسيرُ عليهِ اغلب شخوصات الرواية في الواقع الحالي والسابق الا وهي العادات والتقاليد والنمطية الفكرية المنتشرة والسائدة بشكل هستيري غالبًا وجزءًا منه يكونُ (اعمى)، تعدُ رواية نهضة جديدة فكرية لنفض الغبار العالق في خانات العقول التي اعتادت العيش في زاوية الامان الفكري المكرر لتواكب التطور العقلي والحضاري للشاب العراقي على وجه الخصوص والشاب العربي على وجه العموم.
تحملُ الرواية في طيات سطورها الكثير من الرسائل الخاصة تم تقديمها على لسان حال ابرز شخوص الرواية (تالين وعيسى) التي تدعو الى التحرر الفكري والاستماع للعقول الشابة، سرد الرواية بأحداث واقعية تصور الحياة من زوايا متعددة كيف كان نمط الحياة في الاعوام السابقة وماحصل من احداث بارزة قبل سقوط النظام في 2003 ومابعدهُ وما الذي تغير من احداث وافكار واحلام لصنع واقع مغاير يناسب غالبية الشباب في الجيل الحالي للقرن الحادي والعشرين.
المثير للإهتمام قدرة الكاتبة وشجاعتها على طرح افكارها وخوالج عالمها لتضعها في (رواية) وهي في سن صغيرة تعدُ انجاز كبير تُثنىٰ عليه، لتتحدث بكل جرأة عن الركائز الاساسية في الحياة، من ايمان بجانب معين سواء جانب فكري، او انتماء معين، وكيف يتم قتل الاحلام وقتل الانسان وهو حي!
(الى الذين فقدوا حياتهم وهم علىٰ قيدها)
كلما كانت هناك عقول واعية ترصد وتتحدث بكل ثقة وتنتقد الواقع الذي تعيشهُ فئة كبيرة من المجتمع طوال سنوات عديدة بطريقة قصصية "مهذبة"
(تُظهر الجوانب السلبية والغير محببة بطريقة غير مباشرة) وبأسلوب عملي غير جارح، هنا استطيع القول لا نخشى على بناء اساس البلد وهم (الشباب) كونهم كنز التقدم والاستمرار والتطوير.
حوراء الموسوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق