الإنترنت يعد الانترنيت احد الانظمة التي قد غزت عالمنا وأحالت بتواصلنا الحي والمباشر الى منصة التقاعد والاعتزال فهو نظام شبكي هادف الى نقل البيانات والمعلومات الى جميع بُقاع العالم، ولقد استفدنا من وجوده بحياتنا في العديد من المجالات الاجتماعية والتوعية الثقافية، والسياسية، والعلاقات التجارية، والاكاديمية العامة، كما يَعُد هو الابن الأكبر لظاهرة العولمة حيث انه وليد رحمها القفار. العولمة، إن العولمة مصطلح جديد يُعبّر عن ظاهرة قديمة، أدت الى جعل العالم قرية إلكترونية صغيرة الامومة،حين ترتبط المرأة مع شريك حياتها المُناسب سينعكس ذلك الارتباط على أمومتها وحالتها النفسية التي ستطبق على اولادها ولكن الامومة رابط مقدس بين الأم وجنينها منذ ان استقر في جوف رحمها قد سبق وأن أعلى من شأنه القران الكريم من خلال ذكر فضل الأمومة والام بآيات مُباركة من هي الأم؟ الأم:- هي ذلك الكائن البشري اللطيف ذو القلب الحنون ذات الاحساس المرهف بالحب والشجرة التي تُثمر بأفضل الثمار على ممر السنين والام هي مصدر القوة لأطفالها وفلذات فؤادها وعلاقتها بهم وحبها لهم يكون فطري لا مُصنع ولا مُفبرك حيث انه لا يمكن لأي شخص أن يحل محل الأم لو فُقدت من داخل الخيمة التي قد نسجتها بكُل حب لتحتضن بها اسرتها، لكن رغم رقتها وحنانها الا انها مصدر القوة والشجاعة حيال تماسك عائلتها ونشوء أولادها نشوء صحيح سائرٌ على طريق القوة والعفو والتسامح وهي مدرسة ومُدرسة لأعداد الأجيال كما وصفها الشاعر حافظ إبراهيم في أبياته المعنوية:- (الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق)، وعلى الرغم من إن الانترنيت أدى الى تطور وتحرر حياة المرأة الشرقية على وجه الخصوص إلا أنني أجد العديد من السلبيات التي ألحق بها الانترنيت بعلاقة الأم وأبناءها والأكثر تخصيصاً (البنت). فاالانترنيت والتطور الذي حصل في اغلب دول مجتمعنا الشرقي أدت الى تولد العديد من الهفوات التي أرتكبتها الام حيث ان بعض الامهات بعد إطلاعهن على الحياة العولمية والتطور الحاصل بعد دخول الانترنيت نجد أنهن قد فشلن في الحفاظ على تماسك الاسرة وبالاخص علاقتهن مع بناتهن مما ادى الى تولد فجوة بين الام وأبنتها. كان التطور والانشغال بأمور الحياة هو السبيل في الوصول الى اندلاع هذه الفجوة، فبعد البحوث المتواصلة عبر مواقع الانترنيت وجدت أن بعد أن تحررت المرأة واستطاعت ان تُحلق في سماء عالمها بأجنحة زهرية اللون تفوح منها عطور الفراولة والياسمين تمردت تلك الانثى وطغت أمام العودة الى عِشها وواقعها المرتبط بشروط تحكم تحررها ذلك فأغلبهن استعارن شعار التحرر للسير باتجاه الطريق الخاطئ الذي قد ولد هفواتهن في السيطرة على زمام الامور المتعلقة بتربية اطفالهن فبعد أن تصفحت مواقع التواصل بكُل حواسها وادمنت عليها أدت الأخيرة الى انشغالها عن أسرتها وواجباتها ابتعدت عن ابنتها التي كانت هي بأمس الحاجة لها هملت زوجها للحد الذي قد يتسبب الأمر بالطلاق، *اضرار ادمان الانترنيت حيال الامومة: يتسبب الادمان على الانترنيت بابتعاد وانشغال الأم عن أولادها للحد الذي يولد حاجز إلكتروني من الصعب التغلب عليه وقد يولد في بعض الأحيان مخاطر عارمة حين تلجأ الأم الى الاستعانة بالمساعدة(المربية) لِتحل محلها دون فائدة ملموسة وايجابية إلا أنها ستكتفي بالانغماس في عالم مواقع التواصل الاجتماعي لا أكثر *ماذا لو إستخدمت المرأة الانترنت بشكل صحيح؟ -بأعتقادي الشخصي انه لو استخدمت المرأة الانترنت بشكل صحيح استطاعت النهوض نحو مُستقبل مُشرق وزاهر تضعه في معاصم أطفالها كما تضع الاكسسوارات التي قد اشتريتها عن طريق الانترنيت وبكُل حب، لاستطاعت أن تعزز ثقتهم بأنفسهم ليستطيعون مواجهة الحياة. وفي الختام، لا يعني كُل هذا الكلام اننا يجب ان نمنعها من ماتُحب أن تتطلع عليه لكن الهدف والغاية التي يسعى إليها هذا المقال هو ان تعود الى رشدها وتوازن بين واجباتها والأمور المترتبة عليها وبين تطورها ومعرفتها حيال ما يحصل في هذا العالم
الكاتبة: كفاف الزهراء حامد
@_zahraa_hamed
تحرير: فاطمة محمد المحي
@fatima.m0hmmed
إعداد: كوثر احمد
@4kawther_a
ِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق